أنا طبيب، وعضو هيئة تدريس بالجامعة، وزوجتي طبيبة، ولكن ليست بالجامعة، وأريد السفر للعمل كي أحسن دخلي، ولكن قانون الجامعة عندنا يمنعني من السفر للعمل، ويلزمني بمضي عدة سنوات بالجامعة للتدريس، وبعدها يعطيني التصريح للسفر بالعمل، وإلا يتم فصلي من العمل. وأنا لا أريد البقاء، وانتظار هذه السنوات؛ حيث إن دخلي ضعيف، لا يتناسب مع متطلباتي ومتطلبات أسرتي. مع العلم أن هناك حالة واحدة للسفر دون انتظار هذه السنوات، وهي أن أسافر مرافقا لزوجتي، أي زوجتي هي التي تعمل، وأنا مرافق لها فقط، وغير مصرح لي بالعمل. فهل لو سافرت على هذه الحالة، ثم قمت بالعمل بالمكان الذي تعمل به زوجتي دون علم الجامعة يعتبر حراما أم يجب علي الالتزام بهذه القوانين الوضعية، وعدم طلب الرزق؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن القاعدة الشرعية العامة التي تضبط مسألة الأنظمة والشروط هي ما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المسلمون على شروطهم؛ إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما. أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

فالشروط غير المحرمة في الشرع، والتي فيها مصلحة وغرض معتبر للمتعاقدين أو أحدهما: الأصل أنه يلزم التقيد بها، ولا تجوز مخالفتها والاحتيال عليها.

وشرط عدم العمل ليس شرطا محرما بل هو مباح، فعليك التقيد بهذا الشرط إن كان فيه مصلحة للجامعة، ولها في اشتراطه غرض معتبر، وليس لك التحايل على الشرط حينئذ بالعمل دون علم الجامعة وموافقتها .

وراجع الفتوى رقم: 185845 ، والفتوى رقم: 236785 ، والفتوى رقم: 274324 .

والله أعلم.