طلب مني صديقي الدوام عنه، فحلفت كذبا أن عندي حفل زواج هذه الليلة، وبعدها بساعات اتصلت عليه، واعترفت له أني كذبت عليه، وأنه ليست لي نفسية للدوام. 1. ما نوع الحلف؟ 2.هل هناك كفارة بعد الاعتراف؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                

 فاليمين التي حلفتها وأنت تعلم أنك كاذب فيها، تسمى يمين الغموس, وهي كبيرة من كبائر الذنوب, ففي صحيح البخاري, وغيره عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس. انتهى.

وقال العيني في عمدة القاري: واليمين الغموس عند الفقهاء هي أن يحلف الرجل عن الشيء وهو يعلم أنه كاذب؛ ليرضي بذلك أحدا، أو ليعتذر، أو ليقتطع بها مالا. انتهى.

وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: واليمين التي يتعمد فيها الكذب، سميت غموسا؛ لأنها تغمس الحالف في الإثم في الدنيا، وتغمسه في النار يوم القيامة.

وقال ابن قدامة: الكذب حرام، فإذا كان محلوفا عليه، كان أشد في التحريم، وإن أبطل به حقا، أو اقتطع به مال معصوم، كان أشد. انتهى.

لكن يمين الغموس التي تلفظت بها، تتعلق بأمر مستقبل, وبالتالي, فإنها تعتبرمنعقدة, وتلزم فيها كفارة يمين, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 293518

 فالواجب عليك الآن أن تبادر بالتوبة إلى الله تعالى, ولا تعد لمثل هذه المعصية الشنيعة, ويلزمك إخراج كفارة يمين, وانظر الفتوى رقم: 172205، لمعرفة أنواع كفارة اليمين, وكيفية إخراجها.
والله أعلم.