شخص يتحدث مع شخص عن لقطات الرسوم المتحركة الخليعة، ورؤيتها في رمضان، لا أعلم كيف وصلا لهذه النقطة، لكن قال أحدهما للآخر: الحل هو أن تجمع ذنوبا حتى رمضان ويوم عرفة فتغفر ذنوبك، فقلتُ له: هل ضمنت أنك ستعيش لذاك الوقت؟ وقلت: إن الكبائر تحتاج للتوبة، لكنه قال: إنها ليست من الكبائر، وقال لي: أثبت لي ذلك، وخوفا أن أخطئ بشيء قلت له أن يسأل شيخا مثلا، فهل كل ما قلته صحيح؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت في الإنكار على هذا الشخص، وليعلم هدانا الله وإياه أن المؤمن الحق في حال مثول المعاصي أمامه وتزيين الشيطان لها لا ينظر إليها من زاوية أن منها صغائر وكبائر، وإنما ينظر إليها من حيث إنها معصية لله العظيم العلي الكبير المتعالى جبار السماوات والأرض، وقد قيل: لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظمة من تعصيه، وليعلم أن من يفكر بهذه الطريقة على خطر عظيم؛ لاستهانته بالمعاصي واجترائه على فعل ما حرم الله تعالى، فإن أحدا لا يدري متى يدركه الموت، ولا يدري هل يقبل منه صوم رمضان وصوم يوم عرفة، فتكفر به ذنوبه أم لا؟، ثم إن الإصرار على المعصية - لو كانت صغيرة - يصيرها كبيرة، فتحتاج لتوبة خاصة، ولا يكفرها صيام رمضان ولا غيره.

وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 37971//  270997 //  196203.

والله أعلم.