يصر أهل خطيبتي على أن تذهب للكوافير للزينة يوم الدخلة، وهي تحاول الرفض، ولكنهم يضغطون عليها باعتبارها عادة لا يمكن التخلي عنها، لدرجة أن من الممكن أن يقطع أبوها صلته بها بعد الزواج، وهو رجل طيب، أحسن تربيتها وتعليمها، ولم يقصر معها، وهي يحزنها أن تبدأ حياتها بقطع صلة الرحم معه. فما حكم أن تخضع لهم في طلبهم؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كان من سيقوم بعمل الزينة والتجميل النساء -كما هو مفترض- فهذا أمر مباح، لا حرج فيه، وإن دعا إليه الأب، أو الأم، فلا يعصيان؛ لأنه أمر معروف، لا ضرر فيه.

أما إذا كان القائمون على تلك المهنة، المباشرون لتلك الزينة رجال، فيكون الذهاب إلى الكوافير حينئذ محرما، لا يطاع فيه الأب ولا الأم، ولو هدداها بهجرها، وقطع الصلة بها بسبب مخالفتها لهما في ذلك، فلا يضرها هجرهما لها، وغضبهما منها، ما دام بغير حق.  

والله أعلم.