هل يصبح الزواج فاسدا إن زوج المرأة والدها على أنها بكر وهي ثيب، مع العلم أن أباها ﻻ يعلم أنها ثيب؟ وهل يجب أن تخبر والدها قبل العقد أنها ثيب؟ وهل يصبح الزواج حراما؛ لأن أحكام الزواج من الثيب تختلف عن البكر، وما هو الاختلاف؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالزواج الصحيح له شروط وأركان، إن توفرت فيه كان زواجا صحيحا، ولا يؤثر على صحته تزويج الأب ابنته الثيب على أنها بكر، سواء اشترط الزوج البكارة، أو لم يشترطها، وسواء كان الأب عالماً بفقد البكارة، أو جاهلاً بذلك، وراجعي الفتوى رقم: 130511. ولمعرفة شروط  صحة الزواج وأركانه، يمكن مطالعة الفتوى رقم: 1766.

 فلا اختلاف إذن بين الثيب والبكر في صحة العقد المنضبط بالضوابط الشرعية، لكن هناك اختلاف بين البكر والثيب في حكم استئذانها عند النكاح، وفي تقدير مهر المثل عند فساد التسمية، وراجعي الفتوى رقم: 218236 .

  ولا يلزمها إخبار الخاطب بزوال البكارة، إلا إذا اشترطها، فلا يجوز حينئذ كتمان الأمر عنه، لكن لا يلزمها أن تخبره بسبب زوال البكارة، ومن المعلوم أنّ البكارة تزول بأسباب كثيرة كالوثبة، والحيضة الشديدة، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 247426.

 وعلى كل، فلا أثر لذلك على أصل صحة النكاح، لكن إذا علم الزوج أنها على خلاف ما اشترط، فهو مخير، كما بينا في الفتوى رقم: 300886 . وراجعي لمزيد الفائدة، الفتوى رقم: 172237، والفتوى رقم: 218236.

والله أعلم.