في شهر رمضان الماضي، في إحدى ليالي العشر الأواخر المزدحمة، كنت أريد التبول -أعزكم الله- لما يقرب من 9 ساعات، ولم أستطع الخروج للحمام بسبب الازدحام الشديد، علما أن من معي حاولوا الذهاب، ولكن وجدوا دورات المياه مغلقة، فعادوا من جديد، واشتدت بي الحاجة لدخول الحمام؛ فقمت إلى غرفة داخل المسجد، ولكنها خصصت لتجميع القمامة من قبل العمال، وكلها أكياس قمامة، فتبولت -أعزكم الله- في قنينة فارغة، ثم وضعتها في أحد أكياس القمامة، واستجمرت، وخرجت. فأريد أن أعرف هل علي شيء، أو ذنب شرعي فيما فعلت؟ علما أني تصفحت الأسئلة ذات الصلة، فلم أجد حالة مشابهة لحالتي، إذ لم تكن هناك ضرورة قصوى، ولكن كنت لا أستطيع الصلاة إذا لم أقض حاجتي، ففعلت ذلك لأجل الصلاة. وجزاكم الله عنا خيراً.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:             

 فإذا كانت الغرفة المذكورة مخصصة للقمامة, وليست جزءًا من المسجد, فيجوز البول في إناء داخلها, بل إن البول في إناء داخل المسجد نفسه، جائز عند بعض أهل العلم, كما سبق في الفتوى رقم: 170903, كما أن وضعك للقنينة المشتملة على البول في بعض أكياس القمامة التي سترمى، سيحول دون تلويث المكان بالنجاسة, وبالتالي، فلا نرى أنك قد وقعت في إثم لأجل ما أقدمت عليه.

والله أعلم.