السؤال:

هل يدخل في باب الإسراف إذا أكلتُ مع الضيف وقد نزل بي بعد أن تعشيت وشبعت، لا سيما وأن أكلي معه لا لحاجةٍ، بل لإكرامه ولكي لا يستوحش وينْفُرَ من الطعام؟

الإجابة:

إذا أكلت من باب إيناس ضيفك وإدخال السرور عليه لا شك أنك مأجور على هذا القصد، لكن يبقى أنك إذا كنت تتضرر بهذا الأكل بالقدر الزائد على ما تطيقه وتحتمله لا شك أنك آثم، وحينئذٍ لا يجوز لك أن تأكل، أما إذا كنت لا تتضرر به وأكلت إيناسًا له وإدخالاً للسرور عليه فأنت مأجور إن شاء الله تعالى، ولا مانع أن تريه أنك تأكل، ولا مانع أن تشتغل بما يصعب مضغه بحيث تأكل شيئًا يسيرًا في مدة طويلة، وتريه أنك تأكل وتشاركه في الأكل وتدخل السرور عليه بحيث لا تتضرر وتقوم بإكرامه وإيناسه، هذا لا شك أنّه أولى وهو الجمع بين الأمرين.