هل يختلف عقد قران البنت إن زنت وتابت، عن عقد زواج البكر أو الثيب. أعني هل يلزمها أن تأخذ مهرا أو ﻻ؟ أو يقل مهرها، أو هي من يجب أن تتزوج نفسها بدلا من وليها، أو يلزمها شيء تفعله يختلف عن عقد قران البكر، أو الثيب لأنها زنت من قبل وتابت؟ وإن تزوجت مثلها مثل الفتاة البكر: هل يعتبر زواجها حراما، علما أنها ﻻ تستطيع أن تخبر والدها، وﻻ أحد يعلم بزناها. فهل سكوتها وسترها على نفسها حلال، وﻻ يوقعها في الغلط، أي أن يكون عقدها فيه شيء؛ لأنها سكتت، ولم تخبر أحدا عما بها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فمن وقعت في فاحشة الزنا، وجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى، ووجب عليها أن تستر على نفسها، ولا يجوز لها إخبار أحد بما وقع منها، ولتنظر الفتوى رقم: 134203.

ولا يختلف نكاح الزانية التي تابت، عن نكاح غيرها، فهي لا تنكح إلا بولي كسائر النساء؛ فإن الولي شرط من شروط صحة النكاح عند الجمهور.

وأما الصداق فهو بحسب ما يتفق عليه الزوج مع أوليائها، فأي صداق اتفقوا عليه، انعقد به النكاح، وإن رجعوا إلى مهر المثل لشيء يوجب ذلك، فصداقها صداق الثيب؛ لكونها زائلة البكارة، ولتنظر الفتوى رقم: 172237، ولكن ليس لها أن تخبر بأن سبب زوال البكارة هو الزنا، بل تستر على نفسها، وتستعمل من المعاريض ما لا يفهم معه حقيقة الأمر إن استدعى الأمر ذلك.

والله أعلم.