أنا مقيم بمكة للعمل منذ أربعة أشهر، وأديت - والحمد لله - أنا وأسرتي عمرة في 13 شوال، وننوي بإذن الله القيام بالحج لهذا العام، وعلمت بعد ذلك أنني أعتبر الآن متمتعا، وعليَّ وعلى أسرتي الهدي. فهل هذا صحيح؟ علما أن حالتي المادية الآن لا تسمح بالهدي.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة؛ فذهب بعضهم إلى أنه ليس عليكم هدي التمتع بالعمرة إلى الحج ما دمتم مقيمين بمكة المكرمة؛ لأن حكمكم حكم أهلها، ومن شروط وجوب الهدي على المتمتع أن يكون من غير حاضري المسجد الحرام؛ فقد قال الله تعالى " ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ" وجاء في الموسوعة الفقهية "وإقامة الآفاقيّ داخل المواقيت المكانيّة، أو في الحرم تعطيه حكم المقيم داخل المواقيت أو داخل الحرم" وانظر الفتوى رقم: 170597.
وذهب بعضهم إلى أن من كانت إقامته بمكة إقامة مؤقتة كإقامة العمل عليه هدي التمتع؛ جاء في فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز رحمه الله " إذا كنت مقيمًا للعمل ولست من أهل مكة، وإنما أقمت للعمل ثم اعتمرت في أشهر الحج، وحججت في ذلك العام فإنك تُهدي، هذا هو الأحوط لك؛ لأنك لست من حاضري المسجد الحرام بالمعنى الكامل، وإنما أنت مقيم لعارض". وانظر الفتوى: 306565.

 والله أعلم.