مدير مشروع يقتطع من رواتبنا التي تدفعها الدولة، ويقول هذا عرض وطلب، يقصد سوق العمل، وفوق ذلك يجعل العقد بدون رواتب سنوية، أعني إجازة سنوية مع أنها مكفولة في حق العمل. فهل هذا يدخل في الظلم أم في العقود المعتبرة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمن تعاقد على عمل معين بأجرة معلومة، فله أجرته إذا قام بعمله على الوجه المطلوب، ولا حقّ لصاحب العمل في حسم شيء من أجرته، أما إذا انقضت مدة العقد، فيجوز لصاحب العمل أو مدير المشروع إن كان مخولاً من جهته، -يجوز له- عند تجديد العقود أو إبرام عقود جديدة أن ينقص الأجرة عن سابقتها، وإذا رضي العامل بذلك فليس له إلا ما تعاقد عليه، ويجوز أن يخلو العقد من الإجازة السنوية، ولو كان قانون العمل ينص عليها، فالعبرة حينئذ بالمنصوص في العقد الخاص. وراجع الفتوى رقم : 246535.
لكن ينبغي على صاحب العمل أو من ينوب عنه ألا يضيق على العمال، ولا يبخسهم أجرهم، ولا يشق عليهم، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ " (صحيح مسلم).

والله أعلم.