أنا شاب عمري 20 سنة، في مراحل الدراسة أعجبت بفتاة ذات مظهر جميل، وطيبة، وذات أخلاق جيدة , ومضت ثلاث سنوات ولم أتحدث معها منتظرا حتى تتوفر لي الظروف المناسبة من مال، وأساعد أسرتي: والداي، ثم أخطبها, والآن أدرس في مدرسة لتخريج المهندسين، ولكن لا زالت أمامي ثلاث سنوات أخرى قبل التخرج, فخفت أن تتزوج قبل هذه المدة، كما أني لا أستطيع خطبتها الآن, فبدأت بمراسلتها عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، نتحدث في مواضيع محدودة كالدراسة، وكأهداف الحياة، لكن ذلك غير كاف لحجزها ونيل إعجابها، وقبل أن أبدي لها إعجابي الكامل وأجعلها تعجب بي، ثم أطلب منها انتظاري لخطبتها، فضلت أن أسأل عن شرعية هذا الأمر؛ لأني أطمح في طلب العلم والعبادة والدعوة. فهل يمكنني أن أستدرجها لتعجب بي عبر مواصلة الحديث معها دون لقاء، ثم أخبرها بمخططي للزواج الشرعي النقي، أم يجب علي أن أتوقف؟ لكن إذا فعلت وأنا لا أستطيع خطبتها الآن. فكيف أضمن أنه لن يتقدم لها أحد قبلي خلال هذه السنوات الثلاث القادمة؟ هل لديك من حل؟ وجزاك الله خيرا، ونور الله بصيرتك.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالطريق الصحيح لمن أعجبته امرأة وأرادها زوجة، أن يأتي البيوت من أبوابها، فيخطبها من وليها، فإن أجابه، فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض، انصرف عنها إلى غيرها، أمّا أن يقيم الشاب علاقة بمن أعجبته، ويحادثها، ويراسلها حتى تتعلق به، فهذا غير جائز، وانظر الفتوى رقم: 110476، والفتوى رقم: 1932
 وعليه؛ فالواجب عليك أن تكفّ عن مراسلة هذه الفتاة، والسعي في استدراجها للإعجاب بك، وأن تقف عند حدود الله، وإذا كنت تخشى أن تفوتك هذه الفتاة، فيجوز لك أن تخبرها برغبتك في زواجها، وتطلب منها انتظارك حتى تقدر على مؤنة الزواج، وراجع الفتوى رقم: 160649

والله أعلم.