حدثت مشكلة، وقد حلف أخي على أمي، وقال لها: إن ذهبت إلى بيت فلان؛ فامرأتي طالق بالثلاث. ولحد هذه اللحظة -وقد مضت سنة كاملة- لم تذهب والدتي، وتم الصلح ولم تذهب، وكانت نيته في ذلك الوقت وليس دائما، وقد تم بيع بيتهم، وانتقلوا إلى بيت آخر. هل تجوز زيارة والدتي لهم؛ لأنهم انتقلوا إلى بيت آخر؟ وقد سألت ابن عمي لي، فقال: لا يقع الطلاق؛ لأن المشكلة انتهت. هل يجوز إذا أفتاني ابن عم لي متخصص في الإفتاء، وحاصل على شهادة بروفسور في الفقه، أن آخذ بفتواه، وقد قال لي: لو قال شخص لزوجته: إن خرجت فأنت طالق، ولم تخرج. وبعد نصف ساعة خرجت، لا يقع الطلاق؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالراجح عندنا أنّ الطلاق المعلّق، يقع بحصول المعلق عليه، سواء قصد الزوج إيقاع الطلاق، أو قصد التهديد، أو التأكيد، وأنّ العبرة في تعيين المعلق عليه، بنية الزوج؛ لأنّ النية تخصص العام.  

وعليه، فإن كان أخوك نوى بيمينه منع أمّه من دخول بيت فلان، في وقت معين، أو لسبب معين، ثم مضى الوقت، أو زال السبب، ودخلت أمّه بيت فلان، فإنّه لا يحنث بذلك في يمينه، وانظر الفتوى رقم:35891.

واعلم أنّ من استفتى من يثق في علمه، ودينه من أهل الفتوى، فأفتاه في مسألته، فله أن يعمل بتلك الفتوى، ولا يلزمه سؤال غيره، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 140798.

والله أعلم.