أحرمت وأديت مناسك العمرة كاملة ـ والحمد لله تعالى ـ وعند التحلل من إحرامي بالتقصير كانت معي زوجتي وكانت حائضا، وهي من قصرت لي شعري للتحلل من إحرامي، فهل في هذا ضرر أو له حكم معين؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك ولا ضرر.. في تقصير زوجتك الحائض لشعرك عند التحلل من العمرة بعد إتمامها، لأن الحائض كغيرها في جميع الأعمال والأحكام سوى ما استثني؛ كتحريم الطواف بالبيت، وتحريم الوطء ونحو ذلك، فقد ثبت في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها عندما حاضت: اقضي ما يقضي الحاج.. غير أن لا تطوفي بالبيت. 

وكون زوجتك لا تزال محرمة ـ أي لم تتحلل من إحرامها عند تقصيرها لك ـ لا يؤثر في الحكم، فلا اعتبار لكون الحلاق محرما أو حلالا عند جمهور أهل العلم، وهو الراجح، خلافا لأبي حنيفة، جاء في بحر المذهب للروياني وغيره من كتب الشافعية: قال الشافعي رضي الله عنه: وَيَحْلِقُ الْمُحْرِمُ شَعْرَ الْمَحَلِّ.. وبه قال مالك وأحمد, وروى ذلك عن مجاهد, وقال أبو حنيفة: لا يجوز له أن يحلقه. 

وانظر الفتوى رقم: 96223، وهي بعنوان: يجوز للمحرم أن يقصر ويحلق لمحرم آخر.

 والله أعلم.