فى الفتوى رقم: 180249، قلتم: ولذلك، فإن من يتعمد الدخول إلى المواقع التي يعلم أنها تعرض صور النساء المتبرجات، فإنه يأثم بذلك من أول نظرة إليها، لأن نظرته ليست نظرة فجأة، أما الذي يدخل إلى المواقع المفيدة ويصرف نظره عند ما تظهر له صور نساء فليس عليه إثم ـ إن شاء الله تعالى ـ فلم أفهم ما قلتموه، فأغلب المواقع الآن أعلم أن بها صور نساء، فهل إذا دخلت وغضضت بصري علي إثم؟ وهل يوجد فرق بين المواقع المفيدة وغير المفيدة، فمثلا: أحيانا أدخل مواقع بها ألعاب إلكترونية للترويح عن النفس في وقت الفراغ وأغض بصري عن صور النساء التي بها، فهل أأثم بهذا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أنه لا يجوز للمسلم تعمد الدخول إلى المواقع التي يعلم أنها تعرض صور المتبرجات إذا كان دخولها يستلزم الوقوع في محرم من نظر أو سماع ـ كما  بينا في أكثر من فتوى ـ فإذا ألجأته الحاجة الماسة إلى الدخول إليها، فإن عليه أن يغض بصره عن الصور من البداية، فنظره إليها من البداية ليس نظر فجأة، لأنه يعلم، وليس هو كمن لا يعلم، أو من لم يتعمد الدخول إليها أصلا، فهذا هو المقصود من العبارة المذكورة، فإذا دعت الحاجة إلى الدخول إلى هذه المواقع وغض المسلم بصره عن ما فيها من الحرام لم يترتب عليه إثم، وكما أشرت، فإن كثيرا من المواقع توجد بها صور نساء لكنها إن وجدت في المواقع المحترمة، فإنها لا تكون متبرجة غالبا، وإذا وجد فيها شيء من ذلك فعلى المسلم أن يغض بصره، كما إذا دخل سوقا أو مكانا عاما، ولا يتبع النظرة النظرة، كما بينا في الفتوى رقم: 180249

والله أعلم.