قبل الاغتسال بدقائق رأيت إفرازات وردية، فلم ألتفت إليها عندما قالت أختي إنه ينزل معها، وهو بداية انقطاع الكدرة، ثم اغتسلت مباشرة وبعد الاغتسال عند دخول الخلاء لم أر دما ولا إفرازات وردية، وبعدها بأسابيع راودني التفكير، لماذا لم أنتظر حتى تنقطع الإفرازات الوردية؟ ولماذا لم أضع قطنة للتأكد من انقطاعها وانقطاع الدم؟ حيث اعتمدت على كلام الطبيبة أن الحيض مدته 7 أيام فقط، فماذا يلزمني الآن وأنا أقول ربما لم ينقطع مني الحيض والإفرازات الوردية، ثم انقطع ولم أغتسل مرة أخرى وصليت على غير طهارة؟ وهل يلزمني تذكر الصلوات وإعادتها؟ مع أنني مصابة بالوسوسة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فاللون الوردي من ألوان الدم، فهو دم فاتح، ومن ثم فلم يكن يجوز لك الغسل والحال ما ذكر حتى تتحققي من انقطاع الحيض، وما ذكرته الطبيبة من أن مدة الحيض سبعة أيام لا تزيد، كلام غير صحيح، بل عليك فيما بعد ألا تغتسلي حتى تتحققي من حصول الطهر بإحدى علامتيه إما الجفوف وإما القصة البيضاء، وانظري الفتوى رقم: 118817.

ولبيان حكم الصفرة والكدرة انظري الفتوى رقم: 134502.

وأما قضاء الصلوات التي صليتها بغير اغتسال والحال ما ذكر: ففي وجوبه خلاف بين العلماء انظري لمعرفته الفتوى رقم: 125226.

ويسعك الأخذ بقول من لا يرى لزوم القضاء مادمت مصابة بالوسوسة، وانظري الفتوى رقم: 181305.

وعليك أن تبادري بالغسل؛ لأنه لم يزل واجبا عليك لم تبرأ منه ذمتك.

والله أعلم.