لدي عم ذو جاه، ولقد طلبت منه أن يوفر لي عملا في الدولة، فوعدني، فتأخر في وعده. وأبي يملك ورقة للاستفادة من سيارة بنصف الثمن، فقال لعمي: أعطيك إياها، على أن تعجل في إيجاد عمل لابني، فقال عمي: حتى لو لم تعطني إياها (أي الورقة) سوف أوفر له عملا بإذن الله، فأعطاه أبي الورقة. فهل تعتبر هذه رشوة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فإن كنتم أعطيتم عمكم هذه الهدية؛ ليحصل لك وظيفة لست مستحقا لها، فهذه من الرشوة المحرمة، وانظر لبيان ضابط الرشوة المحرمة، فتوانا رقم: 276577.

وأما إن كنت مستحقا لهذه الوظيفة، فليس ما دفعتموه من الرشوة المحرمة، ولكن هذا الذي دفعتموه لعمك، يدخل فيما يسميه العلماء ثمن الجاه. وفي المسألة تفصيل، وخلاف، انظره في الفتوى رقم: 183163.

والله أعلم.