رزقنا الله بمولود واقترحنا عدة أسماء ـ أنا وزوجتي ـ ولكنها أصرت على اسم معين، فاقترحت عليها عدة أسماء أخرى، ولكنها عنيدة ومصرة على الاسم الذي اختارته والذي لم يعجبني, فقلت لها إنه في حالة اختلاف الأبوين في التسمية فالأحق بها هو الأب حسب الشرع وحسب ما جاء في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم, فسميت المولود وانتهى الموضوع، والآن عمر المولود 4 أشهر ولم تنطق باسمه الصحيح أبدا وإنما تناديه بالاسم الذي اختارته سابقا، وأقسمت بالله أنها لن تناديه بالاسم الذي سميته به, فما رأيكم ونصيحتكم لها؟ وهي تنكر أن الأب هو الأحق بالتمسية وتنفي ذلك رغم وضوح الأدلة الشرعية؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته صحيح, فإن تسمية المولود حق للأب دون غيره, كما دلت على ذلك الأدلة الشرعية: جاء في تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم: الفصل الخامس في أن التسمية حق للأب لا للأم: هذا مما لا نزاع فيه بين الناس، وأن الأبوين إذا تنازعا في تسمية الولد فهي للأب، والأحاديث المتقدمة كلها تدل على هذا، وهذا كما أنه يدعى لأبيه لا لأمه فيقال فلان ابن فلان، قال تعالى: ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله {الأحزاب: 5} والولد يتبع أمه في الحرية والرق، ويتبع أباه في النسب، والتسمية تعريف النسب والمنسوب، ويتبع في الدين خير أبويه دينا، فالتعريف كالتعليم والعقيقة وذلك إلى الأب لا إلى الأم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ولد لي الليلة مولود فسميته باسم أبي إبراهيم ـ وتسمية الرجل ابنه كتسمية غلامه. انتهى.

وكان من الأفضل التفاهم مع زوجك على اسم المولود المذكور إن أمكن ذلك, جاء في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين:
وأحيانا يتعارض قول الأم مع قول الأب في التسمية، فالمرجع إلى قول الأب، لكن إن أمكن أن يجمع بين القولين باختيار اسم ثالث يتفق عليه الطرفان فهو أحسن، لأنه كلما حصل الاتفاق فهو أحسن وأطيب للقلب. انتهى.

وإذا كانت زوجتك مصرة على استعمال تسمية المولود باسم مغاير للاسم الذي اخترته أنت, فهذا لا ينبغي، لكنه ليس أمرا يستدعي الخصام والدخول معها في مشاجرة على هذا الأمر الذي ليس بذاك من الأهمية، وللفائدة تراجع الفتويان رقم: 144069, ورقم: 115078.

والله أعلم.