بسم الله الرحمن الرحيم هل تبطل الصلاة بالتثاؤب المصحوب بإخراج صوت، فيه حرفان، ولكن سهواً؟ ثانيا: هل الكلام غير العمد في الصلاة يبطلها؟ وهل الحديث: رفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه. يعني أنه في هذه الحالة يرتفع الإثم فقط عن المتكلم سهواً في الصلاة، ولكن عليه قضاء تلك الصلاة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:              

فمن تثاءب في صلاته, فبان منه حرفان من غير قصد, فصلاته صحيحة, ولا شيء عليه.

جاء في المغني لابن قدامة: القسم الثالث، أن يتكلم مغلوبا على الكلام، وهو ثلاثة أنواع: أحدها أن تخرج الحروف من فيه بغير اختياره، مثل أن يتثاءب، فيقول: هاه، أو يتنفس، فيقول: آه. أو يسعل، فينطق في السعلة بحرفين، وما أشبه هذا، أو يغلط في القراءة، فيعدل إلى كلمة من غير القرآن، أو يجيئه البكاء فيبكي، ولا يقدر على رده، فهذا لا تفسد صلاته، نص عليه أحمد في الرجل يكون في الصلاة فيجيئه البكاء فيبكي، فقال: إذا كان لا يقدر على رده، لا تفسد صلاته. وقال: قد كان عمر يبكي، حتى يسمع له نشيج. وقال مهنا: صليت إلى جنب أحمد، فتثاءب خمس مرات، وسمعت لتثاؤبه: هاه، هاه؛ وهذا لأن الكلام هاهنا لا ينسب إليه، ولا يتعلق به حكم من أحكام الكلام.  انتهى.

وبخصوص الثاني: فالرجاء إرساله مستقلا؛ لأن الموقع لا يستقبل أكثرمن سؤال واحد مرة واحدة.

والله أعلم.