أنا طبيبة عائلة، أعمل في كندا. أودّ معرفة حكم إعطاء حقن البوتكس للمرضى، علما بأن عملي كليا يعتمد على الفحص، والتشخيص الإكلينيكي، فأنا لا أعمل طبيبة تجميل، ولكني أودّ القيام بإعطاء حقن البوتكس للمرضى الذين يعانون من الضغوط النفسية، وآلام الرأس المزمنة، والشقيقة، وزيادة التعرق باليد، وتحت الإبط. فهل يجوز لي ذلك؟ والشيء الذي أريد التأكد منه، أنه في حالة طلب مريض أخذ إبر البوتكس في الوجه، للتقليل من التجاعيد. فهل يجوز لي إعطاؤه، علما بأني لا أقوم بعملية حقن الفلر أو السليكون، وكل ما أقوم به هو البوتكس للتقليل من وجع الرأس والشقيقة، وكذلك استعماله لتخفيف التجاعيد؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن الأصل هو جواز استعمال حقن (البوتكس) في العلاج والتداوي، كما بيناه في الفتوى رقم: 203587.

وأما حكم الحقن بهذه المادة، أو غيرها، لغرض إزالة التجاعيد ونحوها من أغراض التجميل: فالذي أفتينا به في أكثر الفتوى المنع من ذلك، إلا ما كان لإزالة العيوب المرضية الطارئة، وليس لمجرد طلب الحسن، أو إزالة آثار الشيخوخة ونحوها.

 وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي، بشأن الجراحة التجميلية وأحكامها: لا يجوز إزالة التجاعيد بالجراحة، أو الحقن، ما لم تكن حالة مرضية، شريطة أمن الضرر.اهـ. كما سبق في الفتوى رقم: 237586، والفتوى رقم: 318316، والفتوى رقم: 194575.

وعليه: فلا حرج عليك في حقن المرضى بهذه المادة، إن كان الغرض من ذلك مباحا، كعلاج الأمراض، وإزالة العيوب المرضية الطارئة، وأما إن كان الغرض منها غير جائز، كمجرد زيادة الحسن، ونحو ذلك، فلا يجوز لك فعله، وانظري الفتوى رقم: 276730.

والله أعلم.