آمل منكم الرد على سؤالي التالي: أنا لست سعوديًّا، وأعمل في شركة في السعودية، قرر صاحبها منع صرف راتب مقابل الساعات الإضافية للموظفين، مع العلم أن ذلك منصوص عليه في لائحة وزارة العمل، وهي: (يجب على صاحب العمل أن يدفع للعامل أجرًا إضافيًّا عن ساعات العمل الإضافية، يوازي أجر الساعة، مضافًا إليه 50 % من أجره الأساسي)، مع العلم أنني أعمل تسع ساعات ونصف الساعة يوميًّا، بإجمالي (48) ساعة أسبوعيًّا، كما تنص لائحة العمل بوزارة العمل. وإذا تم التأخر عن مواعيد الدوام، أو الغياب، يتم الخصم من الراتب، في حين أن صاحب العمل يطلب مني العمل في غير أوقات العمل الرسمية، وأيضًا يتصل بي في خارج أوقات العمل الرسمية لإنهاء بعض الأعمال الجديدة في الليل، وأنا في البيت، وأيضًا أيام الإجازات، ولا يعطيني مقابل هذه الساعات الإضافية، وعندما لا أرد على اتصاله يعنفني، ويخلق لي المشاكل، ويطلب مني إنجاز هذه الأعمال في الحال، ولا ينتظر إلى وقت العمل الرسمي، وأنا أخشى إن تقدمت إلى مكتب العمل بشكوى ضده، أن يقوم بإنهاء عملي في السعودية، وعمل خروج نهائي، ولا أستطيع نقل الكفالة؛ حيث إن من يطلب نقل الكفالة يصدر له خروج نهائي فورًا. الخلاصة أنني مرغم على العمل معه. : هل يجوز لي أخذ مال دون علم صاحب العمل، مقابل الساعات الإضافية؟ أرجو إفادتي - جزاكم الله خيرًا -.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دام صاحب العمل قد بين لك أنه لن يعطيك مقابلًا خاصًّا عن ساعات العمل الإضافية، فليس لك أن تأخذ شيئًا من ماله دون علمه، عوضًا عن عملك الإضافي؛ لأنك بعملك حينئذ تعتبر راضيًا بالعمل دون مقابل، فإما أن تمتنع عن العمل الإضافي، وإما أن تعمل دون مقابل، ومجرد وجود اللائحة المذكورة في نظام وزارة العمل في البلد، لا يجعل لك الحق في الحصول على عوض العمل الإضافي، ما دام صاحب العمل قد بين لك أنه يعمل بخلاف ذلك، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 227614.

وما ذكرته بقولك: (وأنا أخشى إن تقدمت إلى مكتب العمل بشكوى ضده، أن يقوم بإنهاء عملي في السعودية، وعمل خروج نهائي، وأيضًا لا أستطيع نقل الكفالة؛ حيث إن من يطلب نقل الكفالة، يصدر له خروج نهائي فورًا) فهذا لا يعتبر إكراهًا شرعًا، فهو إذن غير مؤثر في المسألة، ولا يغير شيئًا من الحكم الذي تقدم بيانه، وانظر الفتوى رقم: 112372، وراجع للفائدة، الفتوى رقم: 197999.

والله أعلم.