أعاني من وسواس قهري في الاستنجاء كثيرا، فهو قوي، فأنا يا شيخ أعاني كثيرا منه، حتى إني سببت الله. تعبت يا شيخ من مرضي تعبا شديدا، فقد راجعت طبيبة، وأعطتني علاجا، ولم ُيفد، تعبت كثيرا يا شيخ حتى إني أغرق ملابسي عند الوضوء، وأعيد الوضوء، وأيضا أوسوس في الصلاة والاستنجاء، فأنا أغتسل من البول كثيرا، وأحاول أن أغسل ثلاث مرات فقط، لكن حاولت ولم أستطع. ماذا أفعل لا أستطيع المقاومة، تعبت جدا؟ وأيضا أغسل كثيرا، تعبت. ماذا أفعل؟ أرجو حلا شافيا؛ لأني تعبت، وحتى وأنا أرسل لكم هذه الرسائل، أوسوس أيضا، تعبت. أرجو إفادتي في أسرع وقت ممكن. وأيضا عندما أستنجي، أغسل، فأشعر كأنه يخرج مني بول، لا أدري كيف أصفه، فأعيد الغسل، وأعيد، وأعيد حتى تعبت. ماذا أفعل هل أنا مرفوع القلم عني؟ يعني إذا تبولت وغسلت بسطل واحد، أو نصف سطل فأغتسل به، وأخرج حتى لو خرج مني هذا؟ أرجو الإفادة. طبعا أعاني من سلس بول إجهادي عند العطاس، والكحة، تخرج مني نقط من البول، وعندما أخرج من الحمام، تخرج مني هذه النقط. فهل إذا لم أذهب لأغتسل أأثم؟ وأيضا أنظر إلى أشياء يخرج فيها مذي، أو أشك، لا أدري، لكني أنظر لكن لا أذهب. أنا الآن خائف من دخول الحمام. ماذا أفعل؟ وأيضا أنظر إلى ذكري، وإذا غسلت أشعر بلذة. فهل يكفي أن أغسل بثلاثة سطول فيها ماء قليل، حتى لو خرجت مني هذه النقط وخرج المذي، وأنظر لذكري. فهل أخرج بسرعة حتى لو خرجت مني الأشياء التي ذكرتها؟ وهل يجب أن أغسل إذا خرجت بعد التبول؛ لأني أعاني من وسواس قوي. فهل أغسل بثلاثة سطول، فأخرج من الحمام حتى لو خرج مني شيء من هذه الأشياء؟ وأيضا هل يضر إذا كنت متعمدا للنظر، وإخراج هذه النقط من البول، أو النظر لذكري، والإحساس باللذة متعمدا؟ فما الحكم هل يجب أن أغسل إذا كنت متعمدا، أو غير متعمد؟ أو أخرج حتى لو خرجت مني هذه الأشياء؟ أرجو المساعدة. وأيضا عندما أغسل بالسطل بعض الأحيان لا أضعه بالشكل الصحيح على النجاسة، وليس هذا إحساسا، لكني لا أدري هل جاء الماء على النجاسة أم لا؟ فهل إذا فعلت هذه الطريقة التي هي أن أغسل بثلاثة سطول فيها ماء قليل، وأخرج حتى لو خرجت مني هذه الأشياء متعمدا، أو غير متعمد أأثم؟ لأني سأفعلها إذا أجبتم بنعم. وأيضا أفكر بأشياء وسخة عندما أتبول، وغير متعمد. فهل إذا تبولت، يجب أن أغسل، أو أخرج بسرعة حتى لو خرج المذي؛ لأنه يمكن أن يخرج هذا البول؛ لأن هناك إحساسا. وشكرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالواجب عليك أولا أن تتوب إلى الله مما وقع منك من سب الله تعالى، فإنه كفر مخرج من الملة، ثم عليك أن تدافع هذه الوساوس، وألا تسترسل معها؛ فإن الاسترسال مع هذه الوساوس يفضي إلى شر عظيم، وانظر الفتوى رقم: 51601.

 وإذا قضيت حاجتك، فاكتف بصب الماء على موضع النجاسة، حتى يغلب على ظنك زوالها، ويكفي غلبة الظن، ولا يشترط اليقين، وانظر الفتوى رقم: 132194، ولا تُعِد الاستنجاء مرة أخرى، مهما وسوس لك الشيطان أنه قد خرج منك شيء من البول، ولا تستنج إلا إذا تيقنت يقينا جازما، تستطيع أن تحلف عليه، أنه قد خرج منك البول.

 وعلى تقدير صحة ما ذكرته من كونك مصابا بالسلس، فإنك تتوضأ للصلاة بعد دخول وقتها، وتصلي بهذا الوضوء ما شئت من الفروض والنوافل حتى يخرج ذلك الوقت، والأمر بحمد الله يسير، ودين الله يسر، لا عسر فيه، ولا مشقة، وانظر لبيان ضابط الإصابة بالسلس، الفتوى رقم: 119395.

وإذا بلغ منك الجهد فيما ذكرت، فلا حرج عليك في العمل بقول المالكية، فإنهم لا يوجبون إزالة النجاسة الخارجة بغير اختيار الشخص، إذا كانت تخرج مرة على الأقل كل يوم، وانظر الفتوى رقم: 75637، وللموسوس أن يترخص بأيسر الأقوال، دفعا للمشقة، ورفعا للحرج، وانظر الفتوى رقم: 181305.

والله أعلم.