هناك شركة تعمل بالبيع المباشر والتسويق متعدد الطبقات ـ الشبكي ـ ونظام العمل بالشركة: عن طريق شراء منتجات من أحد الفروع وهي منتجات استهلاكية كالملابس والأواني... وكلها بنفس أو أقل من سعر السوق وبأحسن الخامات، ثم يقوم نظام الشركة بفتح حساب لي، وليست فيه رسوم فتح حساب، وأبدأ معها التسويق وآخذ عمولة عن المنتجات المباعة عن طريقي ـ بيع مباشر ـ والحسابات التي تفتح عن طريقي أيضا ـ تسويق شبكي ـ وإذا لم أعمل لا آخذ عمولة، وعندما يبيع شخص من الحسابات المفتوحة عن طريقي آخذ عمولة من الشركة والحسابات التي تفتح عن طريقي يجب علي أن أتابع معهم ونتدرب في الشركة مجانا، وعندما يحقق شخص ما الهدف المرجو بعدد معين ثابت من الحسابات المفتوحة عن طريقه ويكون منهم أشخاص مدربون معه يكون له الحق في طلب أن يتم فتح فرع له مجانا وليس عليه سوى إحضار المحل وتجهيز ديكوره ويكون هو صاحب الفرع ـ وكيل للشركة ـ والشركة ملزمة بتمويله بالبضاعة المستمرة في مقابل 60% من الأرباح للشخص الوكيل، وبالفعل فتحت عدة فروع حتى الآن لأشخاص، والعدد في زيادة كل شهر, وتقوم الشركة كل شهر بعمل رحلات ترفيهية وأجهزة وسيارات مجانا إذا حققت هدفا معينا كالتشجيع على العمل، ونظام العمولات ثابت 30% من ثمن المنتج الذي هو بأقل من سعر السوق وبجودة أحسن في الأساس، ومقسمة إلى 8% عن الأشخاص الذين يسجلون عن طريقي، و 8% عن طريق الموازنة في الشبكة و 14% توزع على باقي الفريق، وهدف الشركة هو فتح عدد كبير من الفروع للأشخاص العاملين معها وتصبح علامة تجارية.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرت في سؤلك أنه يشترط للانضمام إلى نظام الشركة التسويقي شراء منتج، ولا يشترط بذل رسوم مباشرة، لكن شراء المنتج في الغالب لا يكون مقصودا لذاته، بل غرض المشتري هو الاشتراك في النظام التسويقي، وما يرجوه من مكافآت وعمولات، وهذا يؤدي إلى الوقوع في القمار، لأن الثمن الذي اشترى به ذلك المنتج، وهو لا يريده يؤول حقيقة إلى أنه قامر به، كما أن جعل عمولة المشترك نسبة مما يحققه فريقه أو هي معلقة بذلك لا يصح، وبالتالي فلا يجوز التعامل مع الشركة وفق ذلك النظام، وسبل الكسب الحلال كثيرة لمن تحراها وابتغاها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس نفث في روعي إن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب.

وهو في الحلية لأبي نعيم عن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ وعزاه ابن حجر لابن أبي الدنيا، وذكر أن الحاكم صححه من طريق ابن مسعود.

والله أعلم.