جزاكم الله خيرا: أنا موظف في مصلحة حكومية، ونذهب في مهمات خارج المدينة التي نسكن فيها، ولهذا نحصل على أجر إضافي عن كل يوم عمل، ولتحفيز فرقة العمل يقوم رئيس المصلحة بالزيادة في عدد هذه الأيام المصرح بها حتى نحصل على مكافأة أكبر، خاصة وأن هذه المهمات تتطلب في الغالب العمل حتى خارج الدوام، وفي بعض الأحيان نبقى من الصباح حتى منتصف الليل، فما حكم الشرع في ذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالحكم فيما ذكر ينبني على مدى الصلاحية لمسؤول العمل في زيادة عدد الأيام خارج ما يقتضيه نظام العمل، فإن كان مخولًا بالإذن فيما يراه من مصلحة العمل، فلا حرج عليه في ذلك، ولكم الانتفاع بما تعطونه مقابل تلك الأيام الزائدة والساعات الإضافية.

وأما إن كان غير مخول بذلك وليس له زيادة الأيام أو ساعات العمل عما يقتضيه قانون العمل ونظامه، فلا اعتبار لإذنه حينئذ.

ومن ثم؛ فيمكن الرجوع إلى الجهات المسؤولة في جهة العمل للاستفسار منها حول تصرف رئيس العمل، وهل هو مخول بما يفعل، فيجوز؟ أم ليس بمخول، فلا يكون لإذنه اعتبار حينئذ؟

 لكن لا يلزمكم أن تعملوا ساعات إضافية، أو أيامًا إضافية زائدة عما اتفق عليه في العقد إلا بأجرة، فإما أن يكون ذلك مأذونًا فيه وهو الظاهر لكون طبيعة العمل تقتضيه، كما اتضح من ، أو تحل الإدارة تلك المشكلة، أما التبرع بالعمل: فلا يلزمكم.

 والله أعلم.