إذا تأكدت من أن إحدى شركات الدواجن تقوم أثناء تربيتها للدجاج باستخدام أساليب قاسية مع الطيور, من وجهة نظري, من أجل زيادة الربح كقتل الذكور الزائدة عما تحتاجه للتزاوج، وإطعام الطيور عنوة حتى تصل إلى أوزان تعجز عندها عن الوقوف على أقدامها، وجمع الطيور في أماكن شديدة الضيق, حيث تقضي الدجاجة عمرها دون أن ترى الشمس, أو أن تكون قادرة على فرد أحد جناحيها، وقص مناقير الدجاج حيث تصل إلى مرحلة من الجنون, حتى لا تقتل بعضها وتهاجم البيض، والكثير من الأفعال التي تنافي تعاليم الإسلام الرحيمة في التعامل مع المخلوقات، فهل يجوز شراء المنتجات من هذه الشركة؟. وشكراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأصل في جميع المعاملات من بيوع وغيرها هو الإباحة والحل، حتى يقوم موجب التحريم، وتعذيب الشركة للحيوانات ليس مانعا من جواز الشراء منها، إذ ليس في الشراء إعانة لها على فعل المحرم، ومن الفروع القريبة من هذا ما نص عليه بعض الفقهاء من جواز الشراء ممن يقوم بالاحتكار المحرم، جاء في كشاف القناع: ويصح الشراء من المحتكر، لأن المنهي عنه هو الاحتكار. اهـ.

فكذلك يقال هنا: لا يحرم الشراء ممن يعذب الحيوان، لأن النهي إنما هو عن التعذيب، وراجع للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 57274، 47093، 151343.

والله أعلم.