شاب يريد أن يتزوج فتاة تحبه ويحبها، ولكنها كانت سابقا تلبس لباسا ضيقا وبنطالا ضيقا، ورآها مرة تكلم صديق رفيقتها أمامه ولا يعلم نوع الحديث الذي دار بينهما، وكانت تجلس بجانب رفيقتها ورفيقتها تجلس بجانب صاحبها في المحاضرات الجامعية، ولكنه لم يرها تكلمه في المحاضرات ولايدري هل يقدم على الزواج منها أم لا خوفا من أن تؤثر مثل هذه التصرفات على الزواج مستقبلا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه الفتاة تابت واستقامت في تدينها، فلا عبرة بما مضى من تفريطها في الستر المطلوب منها أو تهاونها في الكلام مع الرجال، لأنّ التوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ففي هذه الحالة ينبغي للشاب الذي يرغب فيها أن يبادر بالزواج منها، ولا سيما إذا كان قلبه متعلقاً  بها، فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.

وفي الإنصاف للمرداوي رحمه الله: قال ابن الجوزي: ومن ابتلي بالهوى، فأراد التزوج: فليجتهد في نكاح التي ابتلي بها إن صح ذلك وجاز.

أما إن لم تكن تابت توبة حقيقية، فليبتعد عنها وليقطع علاقته بها وليبحث عن امرأة صالحة، تحفظه في نفسها وعرضها، وتربي له أولاده تربية صالحة، والنساء الصالحات العفيفات كثر ـ لله الحمد. 

والله أعلم.