السؤال:

السلام عليكم،،،

أنا بنت غير متزوجة، أمارس العادة السرية، والأكثر: أتذكر وأتخيل الجماع، أو أداعب نفسي، أو أشاهد مقاطع إباحية، وينزل مني سائل.

هل يجب عليَّ الغسل بعد ما ينزل السائل؟ أم يكفي الوضوء؟

وكيف أترك العادة السرية وكل خطإ أرتكبه؟

أرجوكم ساعدوني، أنا أعرف أن كل أعمالي خطأ، لكن ساعدوني،،

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فإن الاستِمْناء محرَّم بالكتاب والسنَّة؛ لقول الله - جلَّ وعلا -: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَىوَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ العَادُونَ} [المؤمنون: 5، 7].

قال ابن كثير في تفسيره: "وقدِ استدلَّ الإمام الشَّافعي - رحِمه الله تعالى - ومَن وافَقه على تَحريم الاستِمْناء باليد بِهذه الآية الكريمة". اهـ.

وقال الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «يا معشَرَ الشَّباب، مَن استطاع منكمُ الباءةَ فلْيتزوَّج؛ فإنَّه أغضُّ للبصَر، وأحصن للفرْج، ومن لم يستطع، فعليْه بالصَّوم؛ فإنَّه له وجاء»؛ متَّفق عليه.

وكذلك يحرم مشاهدة المقاطع الإباحية؛ فإنها مما يؤجج الشهوة، ويزيدها اشتعالًا، وقد تُوقِع - عياذًا بالله - فيما هو أشد من هذا.

وعِلاج ما أنت فيه من فِتَن وشهوة، لا يكون بِمعصية الله - بالإقبال على الاستمناء، ومشاهدة الحرام، وتمني القلب - وإنَّما بعلاج الإيمان، من تَجفيف منابع المعصِية، والاستِعانة بالله، والصَّبر، والصِّيام، أمَّا العادة السِّرِّيَّة، فلا تشْفي عليلًا، ولا تَرْوِي غليلًا.

وراجعي على موقعنا استشارة: "العادة السرية".

والواجب عليك: أن تبادري للتوبةِ الصادقةِ، والعزمِ على عدمِ العودةِ إلى مثل هذا الأمر، مع الإكثار من الاستغفار، والعملِ الصالح، كما يجب عليه الاغتسالُ إذا أَخْرَجتِ المني.