أنا فتاة بكر، وقد تقدم لي شاب فوافقت عليه، وتم عقد النكاح الشرعي في المحكمة، وقد اختلى بي، وحصلت بيني وبينه مداعبات زوجية، وجامعني مرة أو مرتين في الدبر، وكم كرهت ذلك وأفهمته أن هذا حرام، وعلى من يفعل ذلك أن يتوب إلى الله، وأخبرته أن من يجامع امرأته في دبرها ملعون، وقد حصلت مداعبات، ولا أدري هل بكارتي سليمة أم لا؟ ثم حصلت بعدها بيني وبينه مشاكل وطلقني، وكتب في صك الطلاق أنه لم يختل بي أبدا، وأنه لم يدخل علي، فحكم القاضي بأنني بنت بينونة صغرى، وليست علي عدة، فأقلقني ذلك كثيرا، لأن طليقي كذب على القاضي، ولم أكن موجودة معه في المحكمة.. وصار بعد الطلاق يتكلم في عرضي وشرفي، ويقول إنني لم أكن بكرا لذلك طلقني، وبعدها بأشهر ذهبت إلى المحكمة في منطقتي، وأخبرتهم بأمري وأنه اختلى بي، فسألني هل وطئك؟ هل دخل عليك؟ فقلت: لا، ولكنه اختلى بي وحصلت بيني وبينه مداعبات زوجية، وأخبرته أنني أريد التعديل، وبأن طليقي كان قد اختلى بي، وأريد تصحيح صك الطلاق بأنني ثيب، فهل علي أن أذهب إلى المحكمة مرة أخرى وأصحح صك الطلاق؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حاجة لك إلى تغيير صكّ الطلاق، ولا وجه لخوفك من خداع الخاطب، فحيث لم تزل بكارتك، فأنت بكر، ولست ثيباً، قال ابن قدامة رحمه الله:.... لأن البكر هي التي لم توطأ في قبلها. اهـ

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: والوطء في الدبر لا أثر له على الصحيح، لأنها لم تمارس الرجال بالوطء في محل البكارة. اهـ
فأعرضي عن هذا الأمر، ولا تذهبي إلى المحكمة ولا غيرها، وتوبي إلى الله تعالى مما وقع بينك وبين زوجك من الوطء المحرم، واستري على نفسك، وأشغلي وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك، وإن غلب عندك هذا الشعور فراجعي قسم الاستشارات بموقعنا. 

والله أعلم.