مرض والدي بسبب جلطة في الدماغ، وهو لا يدرك، ومتزوج من ثلاث نساء، وأخي الأكبر يتحكم في المال، ولم يقم بالصرف على المنزل الثاني والثالث لمدة سنة ونصف، مع العلم أن والدي يملك عقارات وأموالا ممتازة، فهل إذا تقدمت إلى المحكمة بطلب بالحجر على أموال الوالد يعتبر من العقوق؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الحال كما ذكرت، فالواجب عليكم أن تحفظوا مال أبيكم، وتخرجوا منه ما يلزمه من النفقات الواجبة على الزوجات والأولاد المحتاجين، فإن امتنع أخوك الأكبر المتسلط على مال أبيه من دفع النفقات الواجبة من مال الوالد، فلا حرج عليكم في رفع الأمر إلى الحاكم ليلزمه بدفع النفاقات الواجبة، أو يحجر على مال أبيكم إن ثبت عنده ما يقتضي الحجر، وليس في ذلك عقوق لأبيكم أو إساءة إليه، قال المرداوي رحمه الله: لو جن بعد رشده فوليه ولي الصغير على الصحيح من المذهب، وقيل: الحاكم، قدمه في الرعاية الكبرى، وقال في الانتصار: يلي على أبويه المجنونين، ونقل المروذي: أرى أن يحجر الابن على الأب إذا أسرف، أو كان يضع ماله في الفساد، أو شراء المغنيات. اهـ

وراجع الفتوى رقم: 257962.

والله أعلم.