منذ 8 أشهر كنت في مشاجرة شديدة مع زوجتي، فقلت لها أنت طالق، وبعدها ندمت كثيرا، وسألت شيخا فقال لي إنها لا تقع لأنك كنت غاضبا، فقل لزوجتك أرجعتك إلى عصمتي، وبالفعل تمت المراجعة، ثم بعد مرور 6 أشهر من هذا الموقف سمعت أن الغضب 3 أنواع، وأنا لا أتذكر جيدا مدى شدة غضبي، فلو اعتبرت أنها تقع طلقة واحدة، فهل يجوز بعد مرور هذه الشهور أن أقول لها أرجعتك إلى عصمتي؟ أم أكتفي بما قلت لها سابقا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ندري كيف أفتاك الشيخ بعدم وقوع طلاقك، ومع ذلك أرشدك إلى مراجعتها؟ فهذا تناقض ظاهر!!

وعلى أية حال؛ فما دمت راجعت امرأتك في عدتها، فقد رجعت إلى عصمتك، ولا حاجة إلى مراجعتها مرة أخرى، لكن المفتى به عندنا أنها رجعت إليك واحتسبت عليك طلقة، ما دمت طلقتها مدركاً غير مغلوب على عقلك، قال الرحيباني رحمه الله: وَيَقَعُ الطَّلَاقُ مِمَّنْ غَضِبَ وَلَمْ يَزُلْ عَقْلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ، لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ فِي حَالِ غَضَبِهِ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُ مِنْ كُفْرٍ وَقَتْلِ نَفْسٍ وَأَخْذِ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَطَلَاقٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وراجع الفتوى رقم: 11566.

والله أعلم.