تزوجت من امرأة تسكن في مدينة بعيدة عن مدينتي، وكتبنا عقد قِران في المحكمة مع الشهود، وولدها، ثم سافرت إلى مدينة بعيدة، وتمت الخلوة بزوجتي مرة، أو مرتين، وقبلتها لمدة قصيرة جدًّا بسبب وجود أهلها، ولكنني لم أدخل بها، وبعد سفري إلى المدينة البعيدة كنّا نتكلم بالهاتف، وقد رأيت عورتها عن طريق الصور والمكالمات الصوتية، وبعد سنة تقريبًا على عقد القِران حدثت مشاكل فرميت عليها ثلاث طلقات، قلت: أنت طلاق طلاق طلاق في نفس المكالمة الهاتفية، وكنت غير راضٍ وراض في نفس الوقت، والآن ليست هنالك مشاكل بين الأهل؛ لهذا قررت أن أرجعها، فما حكم الطلاق؟ وما حكم إرجاعها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت خلوت بزوجتك خلوة صحيحة، وهي التي يمكن الوطء فيها عادة، فقد صارت في حكم المدخول بها عند الحنابلة، فلا تبين المرأة بالطلاق الأول، ولا الثاني، وانظر الفتوى رقم: 242032.

وقولك لزوجتك: أنت طلاق طلاق طلاق، صريح، كقولك: أنت طالق طالق طالق، جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع: فلو قال: أنت طلاق، أو الطلاق، أو طلقتك، أو مطلقة، فهو صريح.

فإن كنت نويت بهذه العبارة ثلاث تطليقات، فقد وقعت جميعًا وبانت منك المرأة بينونة كبرى، فلا تملك رجعتها إلا إذا تزوجت زوجًا غيرك ـ زواج رغبة لا زواج تحليل ـ ويدخل بها الزوج الجديد ثم يطلقها، أو يموت عنها، وتنقضي عدتها منه.

أما إن كنت لم تنو الثلاث، وإنما أردت التأكيد، ونحوه، فهي طلقة واحدة، لك أن تراجعها بعدها.

والله أعلم.