أنا مهندس أعمل بشركة بمعدل ساعات في اليوم ـ 10 ساعات ـ وأحيانا أكثر، والشركة وعدتنا بإعطائنا في آخر كل سنة مبلغا من المال مقابل هذا التعب، ولكنهم لم يدفعوا لنا شيئا، ولم نستلم الرواتب منذ خمسة أشهر، مع العلم بأن عقدي يوجب علي العمل 8 ساعات في اليوم، وبسبب الوضع السيئ وعدم صرف الرواتب منذ خمسة أشهر فكرت أنا وصديقي في العمل كمقاولين لدى الشركة بدون علمها، حيث نقوم بإحضار أسعار، ونعرض على الشركة أقل الأسعار التي حصلنا عليها، ونقوم بتنفيذ الأعمال، وندفع للعمال، ونأخذ ما يتبقى من الربح. مع العلم بأن الشركة لو أحضرت مقاولين آخرين فسوف تدفع لهم نفس المبلغ الذي نأخذه، فهل هذا جائز أم لا؟ وقد لجأنا أكثر من مرة لوزارة العمل دون جدوى، ولم ينصفنا أحد، ولم نحصل على رواتبنا، وهناك أناس تركوا الشركة منذ ما يزيد عن 4 سنوات، ولم يتقاضوا مستحقاتهم، فما العمل؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حقّ لك في العمل كمقاول للشركة دون علمها. وراجع الفتوى رقم: 241318.

وكون الشركة لم تدفع لكم الرواتب وما استلزمت به إن كان لعذر ككونها معسرة، فلا ظلم فيه، وانظر الفتوى رقم: 34458.

وإن كانت موسرة غير معذورة في تأخير دفع الرواتب وما التزمت به، فهي ظالمة، ولكم رفع الأمر حينئذ للقضاء ليلزمها بدفع الرواتب، فإن عجزتم عن رد حقكم بكل وسيلة مشروعة، فلكم أن تأخذوا بقدر حقكم من أموال الشركة على قول من يجيز ذلك من العلماء في مسألة الظفر بالحقّ، كما سبق بيانها في الفتوى رقم: 28871.

والله أعلم.