أقيم في الخارج مع زوجتي، وأبنائي، وكانت زوجتي حائضًا، وحدثت مشادة كلامية، فتطاولت بالكلام، وقالت: إن كنت رجلًا فطلقني، فطلقتها، ثم عاتبها أهلها، وأصلحوا بيننا، واعتبرت ذلك طلقة أولى وراجعتها، وبعدها بعدة أعوام حدثت مشكلة بين أخي وزوجتي، وبعد أن اعتذر أخي لها ولي حلفت عليها ألا تخبر أحدًا من أهلها بذلك حتى لا يتجدد النقاش، ولكنها أخبرتهم بعد ذلك, وتم حل المشكلة، وكنت أقصد أن أهددها بأن لا تجدد المشاكل، ومنذ شهر تقريبًا حدثت مشكلة وهي حائض أيضًا، وبدأت المشكلة بالإساءة إليّ عبر الهاتف؛ مما جعلني عصبيًّا جدًّا، فغضبت جدًّا من كلامها لدرجة أنني أخطأت عليها، بسبتها ببعض الألفاظ التي جعلتنا في حالة شديدة من الغضب، وحاولت أن تفتح باب السيارة وصرخت، وكسرت نظارتي، فاضطررت أن أغلق باب السيارة حتى نصل منزلنا، ووقت الغضب طلقتها ثلاثًا لا أذكر إن كنت قلتها: أنت طالق بالثلاثة، أم أنت طالق، أنت طالق ثلاثًا؟ والآن بدأت زوجتي في التفكير في مستقبل الأطفال، وأن تعيش خادمة لهم، وأعتزلها حتى أتحقق من أمرنا، فما الحل؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالمفتى به عندنا أن الطلاق في الحيض، أو في طهر حصل فيه جماع نافذ رغم بدعيته، وأنّ طلاق الغضبان واقع، ولو اشتد غضبه، ما لم يزل عقله بالكلية، وأنّ الطلاق المعلّق يقع بحصول المعلق عليه، سواء قصد الزوج إيقاع الطلاق أم قصد التهديد أم التأكيد، وإذا كان الطلاق بلفظ الثلاث، فهو ثلاث.

 وعليه؛ فالمفتى به عندنا أنّ امرأتك قد بانت منك بينونة كبرى، ولا تملك رجعتها إلا إذا تزوجت زوجًا غيرك ـ زواج رغبة، لا زواج تحليل ـ ويدخل بها الزوج الجديد، ثم يطلقها، أو يموت عنها، وتنقضي عدتها منه، وراجع الفتوى رقم: 5584.

والله أعلم.