السؤال:

يا أخوان لدي مسألة مهمة: من ولي المرأة المطلقة أو المتوفى زوجها؟ مع العلم أن لديها ولدًا بالغًا عاقلًا، هل يكون الولي الأب أم الابن؟

وأرجو ذكر المرجع، تحياتي للجميع،،

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فإن أحقُّ النَّاس بِولايةِ المرْأَةِ هو أبوها، ثُمَّ أبوهُ وإنْ علا، ثم ابنُها، ثُمَّ ابنُه وإنْ سفل، ثُمَّ أخوها الشَّقيق، ثُمَّ الأخُ لأبٍ، ثم أولادُهم وإن سفلوا، ثُمَّ العمُّ، فالأقْرَبُ فالأقْرَبُ في الميراث من العصبة.

وللولِيِّ شروطٌ من أهَمِّها: البلوغ والعقل والعدالة - ولو ظاهرًا - والرُّشد مع كونه عالمًا بِمصالح موليَّته، وإذا كان الأقْرَب ليس أهلًا للولاية انتقلتْ إلى مَنْ بعده، وإن سقطتْ ولايتهم جميعًا لكُفْرٍ أو إعْضالٍ، فإنَّ السلطان هو الذي يزوِّجها، ويقومُ مقامه القاضي؛ لقولِه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «أيُّما امرأةٍ نكحَتْ بِغَيْر إذن وليها فنكاحُها باطل - ثلاث مرات - فإنْ دَخَلَ بِها فالمَهْرُ لَها بما أصاب منها، فإنْ تَشاجروا فالسلطان ولي مَن لا وليَّ له»؛ رواه أحمدُ وأبو داود والترمذيُّ عن عائشةَ، وصحَّحه الألبانيُّ في "صحيح الجامع".

فإنْ فُقِدَ الولي والقاضي المُسلم - كما هو الحالُ في بلاد الكُفْر - فيُمْكِن لِجماعةِ المسلمين هناك أن يتولَّوا عَقْدَ النِّكاح؛ فتُوكِّل المرأة من يتولى أمرها في النكاح، كإمام المسجد أو غيره ممن يعرف بالعدالة وضبط الأمور.

قال ابْنُ قُدامة: "فإنْ لم يوجَدْ لِلمرأة وليٌّ ولا ذو سُلطان، فَعَنْ أحْمَد ما يدلُّ على أنَّه يزوِّجها رجلٌ عدْلٌ بِإِذْنِها" اهـ.

وعليه؛ فما دام الأب موجودًا، فالولاية له،،

والله أعلم.