السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

كثيرًا ما يصلي أمامنا أشخاص، وينتهون من الصلاة، فنقول لهم: "الله يقبل"؛ بمعنى: تقبل الله صلاتك، فيجيب: "آمين"، أو: "اللهم آمين"، ولكني سمعت من البعض: أن لا يجب قول: "الله يقبل"؛ لهذا أردت أن أستفسر: هل يصح قول هذا؟ ولماذا؟

وبارك الله فيكم مسبقًا.

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فإن المواظبة على قول: "الله يقبل"، أو: "تقبل الله" أو حرمًا؛ كما يقال في بعض البلاد - من الأفعال المبتدعة التي لم تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه الكرام، ولو كان خيرًا، لسبقونا إليه، ولا قال بها أحد من الأئمة المتبعين، والأصل في العبادة، التوقف، حتى يرد الدليل الشرعي؛ ففي "الصحيحين" عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد».

أما لو قاله – أحيانًا - من غير مداومة، فلا حرج في ذلك.

قال الشيخ ابن عثيمين في "مجموع الفتاوى" (13 / 215):

"هذا ليس من الذكر، بل هذا من الدعاء، إذا فرغ، وقال: "تقبل الله منك"، ومع ذلك لا نرى أن يفعلها الإنسان، لا بعد الوضوء، ولا بعد الصلاة، ولا بعد الشرب من ماء زمزم؛ لأن مثل هذه الأمور إذا فعلت، لَربما تُتَّخَذ سنة؛ فتكون مشروعة بغير علم".

هذا؛ والله أعلم.