السؤال:

أنا مسلم، ولكنني محتار في أمر الفوز باليانصيب، لقد ربحت مبلغ نصف مليون دولار باليانصيب الاسترالي، مع أنني لم أشترك به أبدًا، ولم أشترِ أي تذاكر يانصيب، بل تم إبلاغي أنني فزت به عن طريق اختيار الهوتميل، عن طريق عنوان الهوتميل؛ لكوني من أكثر الناس اللذين يستعملون بريد الهوتميل، ودخل هوتميلي إلى قائمة اليانصيب، من بين الناس الأكثر استخدامًا للهوتميل، بالمراسلة بالإيميلات، وربحت نصف مليون دولار، دون أن أدفع أي فوائد، أو أي أمور مالية أخرى.

فهل يعتبر هذا المال حلالًا أو حرامًا بالنسبة لي؟ حتى ولو أنني لم أشارك بدفع أي نقود؟

الرجاء الرد علي.

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فلا يجوز التعامل باليانصيب؛ لكونه قمارًا وميسرًا صريحًا, قال – تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:90].

والظَّاهِر أنَّ هذا المال لا يجوز لك قبولُه، ولا الانتِفاع به؛ لأنَّه - وإن حصلتَ عليْه بشبهة هبة – فهو مال حرام حاصل من اليانصيب، الَّذي هو من الميسر؛ وقد نصّ العلماء على منْع قبول الهبة ممَّن جميع مالِه حرام؛ لذا يَجب عليْك التخلُّص من هذا المال بصرْفِه في مصالِح المسلمين، كالإحسان إلى الفُقراء والمحتاجين، وبناء المستشْفيات، وإذا كنت فقيرًا معدِمًا، فلا بأس عليْك من أخْذ القدْر الكافي لمحْو هذا الفقر، لا يَزيد،،

والله أعلم.