أنا شاب في 21 من العمر مصصت ذكر صديقي، وبعض السائل المنوي مرّ عبر حلقي، فهل فسد صيامي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا بد من التنبيه على أن السائل قد وقع في أمور محرمة شرعًا، ومستقذرة طبعًا تدل على الاستهانة بحدود الله، وانتهاك حرماته:

1ـ النظر إلى عورة صديقك، وهذا محرم, فقد أمر الله تعالى بغض البصر عما يحرم النظر إليه، حيث قال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30}.

2ـ مس عورته بالطريقة المذكورة، وهذا أيضًا محرم قبيح، ثم ما ذكرت مما فعلت، وهذا أيضًا من أقبح الأشياء، وينافي الفطرة السليمة.

3ـ شرب المني, وهو محرم إما لكونه نجسًا, أو لاستقذاره على القول بطهارته, كما سبق في الفتوى رقم: 235057.

أما صيامك: فهو باطل, ويجب عليك قضاء يوم بدل هذا اليوم الذي فسد صيامه, وقال بعض أهل العلم: تجب عليك الكفارة الكبرى مع القضاء، وإن كان الراجح عندنا وجوب القضاء دون الكفارة, وراجع الفتوى رقم: 263344

وبخصوص زميلك, فقد ارتكب محرمًا, وقد فسد صيامه أيضًا, ووجب عليه القضاء, وقيل: تلزمه الكفارة الكبرى مع القضاء, وراجع الفتوى رقم: 302860.

وفي الختام: يجب على السائل المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى, وعدم العودة إلى ما ارتكبه من محرمات. 

والله أعلم.