متزوجة منذ سنتين ونصف، وقد اكتشفت بعد زواجي أن زوجي يتعاطى المخدرات، ولم أعلم أهلي بذلك، وأعطيته فرصة، وقد اتفق معي على أنني إن علمت بأنه رجع إلى ذلك ينتهي ما بيننا، وبعد ذلك بعدة أشهر عاد للتعاطي والتردد علي الأفراح، وكنت حاملا، وحدثت بيننا مشادات فاتصل بأهلي، وأعلمهم بأنه يتعاطى، وطلب من أبي أن يأخذني من بيته، وذهبت إلى بيت أهلي، وقدر الله أن أفقد جنيني في الشهر الخامس، وأتممت النفاس عند أهلي وطلقت، فهل علي عدة ؟ ومتى أبدأ بحساب العدة؟ مع العلم أنني خلعت زوجي، لأنه مستمر في الإدمان، وقد حاول خداعنا بأنه تاب، وكشف الله لنا عكس ذلك. وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم يتبين لنا من خلال ما أوردت بسؤالك الوقت الذي وقع فيه الطلاق، فإن كان قد وقع قبل وضع الحمل كأن يكون قد حصل ما علق عليه طلاقك، وهو علمك برجوعه لتعاطي المخدرات، فحينئذ تكون العدة قد انتهت بوضع الحمل، قال تعالى: وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ {الطلاق:4}.

وإن كان الطلاق قد وقع بعد وضع الحمل، كما قد يفهم من قولك: وأتممت النفاس عند أهلي وطلقت ـ فعدتك بالأقراء فتعتدين ثلاث حيض، لقوله سبحانه: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ{البقرة:228}.

ويبدأ حساب العدة من اليوم الذي أوقع الزوج فيه الطلاق، وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 108775.

وننبه إلى أنه ينبغي التريث والتحري عند اختيار الأزواج، وسؤال الثقات من الناس فيمن يتقدم لخطبة المرأة، فتختار المرأة صاحب الدين والخلق، وإلا وقع ما يستوجب الندم، ولات حين مندم، وانظري الفتوى رقم: 998.

والله أعلم.