الإفرازات البنية بعد الدورة، هل تعتبر من الدورة الشهرية؟ أم تجب الصلاة والصيام؟ وعلامة الطهر الجفاف، فهل مدته يوم أو أكثر أو أقل؟ لنفترض أن مدة 8 ساعات لم يحدث فيها شيء، ثم بعد ذلك ظهر بعض الإفرازات البنية، فهل تعتبر استحاضة أم كدرة أم ماذا؟ وما حكم قول: والله لولا خوفي من ترك الفروض لما سألت؟. ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الإفرازات البنية بعد نهاية الدورة، وحصول الطهر لا تعتبر حيضا، ولا تمنع من الصلاة والصيام.. لقول أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا: كُنَّا لَا نَعُدُّ اَلْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ اَلطُّهْرِ شَيْئًا. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ, وَأَبُو دَاوُدَ، وَاللَّفْظُ لَه.

وإذا رأت المرأة الجفوف ، فإنها تبادر بالاغتسال ـ على ما هو المرجح عندنا ـ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: ولا يحل لها إذا رأت الطهر ساعة إلا أن تغتسل. اهـ

وهذا القول هو الأحوط والأبرأ للذمة، وذهب بعض العلماء إلى أنها إذا رأت الجفوف في مدة العادة فلها أن تنتظر اليوم ونصف اليوم بعد أن ترى الجفوف، وانظري الفتوى رقم: 135974.

وعلى هذا المذهب، فإنها إذا رأت الجفوف مدة العادة لها أن تنتظر من ست ساعات إلى اثنتي عشرة ساعة تقريبا، وهذا القول وإن كان فيه قوة، لكن القول الأول أحوط وأرجح.

والله أعلم.