عندي مبلغ من المال بالريال السعودي، وهو بفضل الله يبلغ النصاب، وموعد زكاته في أول شهر ربيع الثاني، فهل يجوز لي أن أحول هذا المبلغ من الريالات إلى دولارات قبل حلول موعد زكاته؟ لأن قيمة الدولار بالجنيه المصري أحظ من قيمة الريال بالجنيه المصري، وهذا هو المقصد من تغيير الريال إلى دولار، وإذا كان مباحا، فهل ينقطع الحول وأبدأ حولا جديدا بالدولار؟ أم كيف تكون الزكاة في هذه الحال؟ وإذا كان عندي خليط من الريالات والدولارت والجنيه المصري، فهل أحسب زكاة كل عملة على حدة؟ أم أضم بعضها إلى بعض؟. وجزاكم الله خيرا. 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالعملات النقدية المختلفة يضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، ويبنى حولها على حول بعض، لكونها بمثابة الجنس الواحد، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 307051، 126935، 284449.

وعلى هذا، فإنك لو استبدلت الريالات بدولارات فإنك تبني على حول الأصل، فتزكي المال عند حولان الحول من وقت ملكك له، وإذا كان لديك مال بأكثر من عملة، فإن بعضه يضم إلى بعض في تكميل النصاب كما ذكرنا، والحاصل أنه لا حرج عليك في التبديل المذكور، ويبقى وقت الحول هو أول ربيع الثاني، وعليك أن تضم ما تملكه من عملات بعضه إلى بعض.

والله أعلم.