السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

1- هل هناك حديث يدل على أنه عند انتهاء الصلاة، يقول على اليمين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن الشمال السلام عليكم ورحمة الله فقط، أو ما يدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم – فعل ذلك؟ وماذا كان يقول؟

 2- هل تجوز الصلاة في القميص الداخلي - البروتيل أو الفانيلا - أو كما تسمى؟

 3- أصلي أنا وزوجتي - فقط - في البيت هل تحسب صلاة جماعة؟

جزاكم الله كل خير. 

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فإن قول: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" في التسليم إلى جهة اليمين، و"السلام عليكم ورحمة الله" إلى جهة اليسار، ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم – في حديث وائل بن حُجْر قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يسلم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، وعن شماله: "السلام عليكم ورحمة الله"»؛ أخرجه أبو داود، وصححه بعض العلماء والصواب أن زيادة *وبركاته* شاذة.

أما الصلاة في القميص الداخلي، فجائزة، بشرط أن يكون طاهرًا ساترًا للعورة.

وعورة الرجل، ما بين السرة والركبة.

ولكن الأفضل للرجل، أن يتهيأ للصلاة، ويتجمل لها، ويكون على أحسن هيئة؛ فذلك من تمام التستر والزينة التي أمر الله بها؛ لقول الله – تعالى-: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف:31].

أما التخلف عن جماعة المسجد، فلا يجوز إلا لعذر معتبر شرعًا؛ كما سبق في الفتويين:

"التخلُّف عن الجماعة لعدم وجود المصلين في المسجد"، "التخلف عن الجماعة عند العذر".

أما صلاة الجماعة، فتنعقد بائتمام المرأة البالغة بالرجل، باتفاق الفقهاء، وتحصل  فضيلة الجماعة؛ لأن الصحيح أن صلاة الجماعة، تنعقد بواحد مع الإمام؛ لما في "الصحيحين" عن مالك بن الحويرث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم».

وعن أنس بن مالك: «أن جدته مليكة، دعت رسول - الله صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعته له، فأكل منه، ثم قال: قوموا؛ فلأصل لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسوَدَّ من طول ما لبث، فنضحته بماء، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ثم انصرف»؛ متفق عليه.

قال ابن قدامة: "وتنعقد الجماعة باثنين فصاعدًا، لا نعلم فيه خلافًا... وأمَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حذيفة مرة، وابن مسعود مرة، وابن عباس مرة.

ولو أمَّ الرجلُ عبدَه أو زوجته، أدرك فضيلة الجماعة". اهـ.

قال الإمام النووي: "إذا صلى الرجل في بيته برفيقه أو زوجته أو ولده، حاز فضيلة الجماعة، لكنها في المسجد أفضل، وحيث كان الجمع من المساجد أكثرَ، فهو أفضلُ". اهـ من "روضة الطالبين وعمدة المفتين".

وقال في "المجموع": "قال أصحابنا: إذا أمَّ الرجل بامرأته، أو محرمٍ له، وخلا بها، جاز بلا كراهة؛ لأنه يباح له الخلوة بها في غير الصلاة، وإن أمَّ أجنبية، وخلا بها، حَرُم ذلك عليه وعليها؛ للأحاديث الصحيحة". انتهى.

وتقف المرأة خلف زوجها وحدها متأخرة، ولو لم يكن معها امرأة أخرى؛ لحديث أنس السابق، ولا خلاف فيه، كما قال القرطبي في "المفهم"،،

والله أعلم.