أنا شاب في الرابعة والعشرين من العمر، أعرف فتاة رائعة، بل مذهلة في الالتزام والتدين، وتكبرني بأحد عشر عامًا، وأريد أن أتزوجها رحمة ورأفة بها، وأسعى إلى تكوين أسرة سعيدة وناجحة، فماذا أفعل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالذي نوصيك به أولًا بعد الوصية بتقوى الله تعالى هو الحذر مما يفعله كثير من الشباب في هذه الأيام من ربط علاقات بين الرجال والنساء الأجانب - حديث، ولقاءات، تنتهي في كثير منها بفعل ما حرم الله تعالى-.

فإذا أحببت تلك المرأة، وكانت ذات دين وخلق، فاستخر الله تعالى، واخطبها من وليها، فقد جاء في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضي الله عنهما ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ. رواه ابن ماجه، والحاكم، وصححه، وقال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات ـ وصححه الألباني أيضًا.

وفارق السن ليست عقبة كبرى في سبيل نجاح العلاقة الزوجية، إذا حصل التوافق في الأمور الأساسية، وإن كانت مراعاته وجيهة لها ما يبررها، وانظر الفتوى رقم: 264241.

والله أعلم.