في يوم كان يأتيني حديث نفس عن الله، واستقر في نفسي لعدة أيام، ثم بعد ذلك نسيته ومر شهر أو شهر ونصف على ذلك، وعندما تذكرت ذلك لمت نفسي، لأنني جعلته يستقر في نفسي، مع العلم أنني لم أقل أو أعمل به، وأعلم أن حديث النفس لا يحاسب عليه الإنسان إذا لم يتكلم أو يفعل ولم يستقر في نفسه، لكنه استقر في نفسي، وحديث النفس الذي أتاني لو تكلم به أي شخص لكفر، فما حكمي؟ وهل أكفر؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر لنا أنك مصابة بالوسوسة، وأن ما تذكرينه لا يعدو أن يكون تلبيسا من الشيطان عليك وإيهاما لك ليوقعك في الحرج، فنصيحتنا لك إن كان الأمر كذلك أن تعرضي عن الوساوس وألا تبالي بها وألا تعيريها اهتماما، واعلمي أنك على خير ما دمت تجاهدين هذه الوساوس وتسعين في التخلص منها، وانظري الفتوى رقم: 147101.

والله أعلم.