السؤال:

ما القول الفصل في حقوق الملكية الفكرية مع الأدلة؟ وما حكم نسخ الكتب أو الأشرطة للتوزيع الخيري أو التجاري؟

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فقد بحث تلك المسألة الهامة مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت، من 1-6 جمادى الأول 1409هـ، الموافق 10-15 كانون الأول/ديسمبر 1988م، قرر بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع الحقوق المعنوية، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله؛ ما يلي:

أولاً: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العُرف المعاصر قيمةٌ مالية معتبرة لتموُّل الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعًا، فلا يجوز الاعتداء عليها.

ثانيًا: يجوز التصرف في الاسم التجاري، أو العنوان التجاري، أو العلامة التجارية، ونقل أيٍّ منها بِعِوَض ماليٍّ، إذا انتفى الغرر والتدليس والغش، باعتبار أن ذلك أصبح حقًّا ماليًّا.

ثالثًا: حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعًا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها [مجلة المجمع، العدد الخامس، (3/2267)].

ومما سبق يتبين أن حقوق الملكية الفكرية محفوظة لأصحابها، لا يجوز الاعتداء عليها، وكذلك لا يجوز نسخ الكتب والأشرطة من غير استئذان أصحابها، ولو كان ذلك للتوزيع الخيري؛ وراجع فتوى: "حرمة نسخ برامج الحاسوب"،،

والله أعلم.