السؤال:

وردت أدعية عن النبى - صلى الله عليه وسلم - بصيغة المذكر، فهل المرأة عند دعائها بهذه الأدعية تقولها بصيغة المؤنث؟ أم تقولها كما وردت؟

فمثلًا دعاء سيد الاستغفار: "اللهم أنت ربى، لا إله إلا أنت، خلقتنى وأنا عبدك..." إلى آخر الدعاء، تقول المرأة: "اللهم أنت ربى، لا إله إلا أنت، خلقتنى وأنا أمتك"؟ أم تقوله كما ورد؟

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فإذا دعت المرأة بدعاء سيد الاستغفار أو بدعاء تفريج الكرب، فالأولى أن تلزم صيغة التأنيث، ولا تدعو بصيغة التذكير الواردة في الدعاء.

وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن امرأة سمعت في الحديث: "اللهم إني عبدك وابن عبدك ناصيتي بيدك" إلى آخره، فداومت على هذا اللفظ، فقيل لها: قولي: "اللهم إني أمتك بنت أمتك" إلى آخره، فأبت إلا المداومة على اللفظ فهل هي مصيبة أم لا؟

فأجاب:

"ينبغي لها أن تقول: اللهم إني أمتك بنت عبدك ابن أمتك، فهو أولى وأحسن، وإن كان قولها: عبدك ابن عبدك، له مخرج في العربية كلفظ الزوج". اهـ. من "مجموع الفتاوى".

وقال ابن حجر الهيثمي رحمه الله في "الفتاوى الكبرى" (5/342) : "وتقول المرأة في سيد الاستغفار وما في معناه: وأنا أمتك بنت أمتك، أو بنت عبدك، ولو قالت: وأنا عبدك، فله مخرج في العربية، بتأويل شخص".

وقال الشيخ العثيمين في "لقاءات الباب المفتوح":

"المرأة لا تقول: عبدك، تقول: اللهم إني أمتك بنت عبدك؛ لأنها امرأة، فتقول: اللهم إني أمتك؛ هذا ما قاله شيخ الإسلام - رحمه الله - وقال غيره: تقول المرأة: اللهم إني عبدك؛ لأنها شخص، فتصف نفسها أنها عبد باعتبار أنها شخص".

وعليه، فالأكمل والأحسن للمرأة إذا دعت بالأدعية المذكورة أو ما شابه فتستخدم ضمائر التأنيث المناسبة لها فتقول في سيد الاستغفار: "اللهم أنت ربى، لا إله إلا أنت، خلقتنى وأنا أمتك وبنت عبدك "،،

والله أعلم.