السؤال:

هل ليلة القدر هي فترة معينة في ليلتها أم أنها تستمر طيلة الليلة؟ وهل يكفي أن أقوم في أي ساعة منها ثم أخلد للنوم و أكون قد أحييت ليلة القدر؟ أم يتوجب علي قيام الليلة كلها من أولها الى آخرها، ولو أضعت منها شيئاً فاتني فضلها؟

ليتكم تسعفونني بالرد بأسرع وقت ممكن. جزاكم الله خيراً.

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فليلة القدر تعني جميع الليلة كلها من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق. ويحصل قيامها بأحد أمور ذكرها العراقي في "طرح التثريب" حيث قال: "ليس المراد بقيام رمضان قيام جميع ليله بل يحصل ذلك بقيام يسير من الليل، كما في مطلق التهجد وبصلاة التراويح وراء الإمام كالمعتاد في ذلك، وبصلاة العشاء والصبح في جماعة لحديث عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله»؛ رواه مسلم في صحيحه... إلى أن قال: وكذلك جميع ما ذكرناه يأتي في تحصيل قيام ليلة القدر".

هذا وقد نص أهل العلم على أنه لا يتوقف حصول المغفرة بقيام ليلة القدر على معرفتها، بل لو قامها غير عارف لها غفر له ما تقدم من ذنبه أن قصد بالقيام ابتغاءها.

والله أعلم.