عمري عشرون عاماً. قرأت في موقعكم أن خروج ما يشبه القصة البيضاء بعد التبول -أجلكم الله- لا يعد علامة طهر؛ لأن هذه الإفرازات تعد مذياً. ولكني منذ عام تقريبا، لم أعد أرى علامة طهر، وفي اليوم الثالث عشر للحيض (كانت عادتي أن أرى القصة البيضاء في اليوم ١٣) أصبحت أرى ما يشبهها، ولكن فقط بعد التبول، ولا أرى مثل هذه الإفرازات بعد التبول عادة (فقط في اليوم ١٣). فهل يمكن اعتبار هذه الإفرازات علامة للطهر؟ بارك الله فيكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:            

 ففي البداية لا بد من تنبيه السائلة على أن علامات الطهر لا تنحصر في القصة البيضاء, بل هناك علامة أخرى للطهر, وهي جفوف المحل، بحيث إذا أدخلت المرأة قطنة, أو نحوها، خرجت نقية من الدم, وانظري الفتوى رقم: 133575.

 والماء الأبيض الخارج بعد البول، يعتبر وديا.

جاء في الموسوعة الفقهية: الودي بإسكان الدال المهملة، وتخفيف الياء، وتشديدها: الماء الثخين الأبيض، الذي يخرج في إثر البول. انتهى.

وقد ذكرنا في بعض الفتاوى، أن الإفرازات الخارجة بعد البول، تعتبر من الودي, وليست من قبيل القصة البيضاء, كما في الفتوى رقم: 242791

 وعلى هذا، فالظاهر أن ما تراه السائلة، لا يعتبر من قبيل القصة البيضاء, لكن إذا أرادت التحقق من الطهر, فإنها تدخل خرقة, أو نحوها في المحل, فإن لم تر دما, فإنها تكون قد طهرت من حيضها.

والله أعلم.