أدرس في الخارج، وفي يوم من الأيام كنت مع صديقي خارج البيت وتأخرنا، فاحتجت الحمام ولكننا ضعنا واحتجنا وقتا للعودة فلما عدنا ودخلت الحمام لم أتحكم في بولي حيث نزل على ثيابي وعلى الأرض... فغسلت الأرض بالماء ومسحتها بخرقة ثم عصرت الخرقة، ثم ذهبت إلى الغرفة وخلعت البنطلون وأخذت المنشفة وغسلت نفسي والأرض بالشامبو ومسحت بنفس الخرقة وعصرتها ثم عدت إلى الغرفة وغسلت البنطلون... لكنني لم أمسح الغرفة التي أعتقد بنسبة كبيرة أن البول أصابها عندما خلعت البنطلون، وفي اليوم الثاني صببت ماء على الغرفة ومسحتها بنفس الخرقة وغسلت الخرقة فقط بالماء، ولا أدري هل هي طاهرة، فذهبت وأحضرت خرقة مبللة ووضعت مسحوق الغسيل ومسحت الغرفة مرتين، وأشك أنني نجست البيت... وعندي اكتئاب بسبب هذا..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فقد كان الواجب عليك أن تصب الماء على الموضع الذي تعلم أنه أصابه البول، فإذا غمرته بالماء صار طاهرا بذلك، ولم يكن يلزمك شيء مما فعلته سوى ما ذكرناه لك، وما تشك في إصابته بالبول من الأماكن فالأصل عدم انتقال البول إليه وعدم إصابته إياه، فكان يكفيك أن تعمل بهذا الأصل ولا تلتفت إلى ما عداه.

والظاهر من سؤالك أنك مصاب بشيء من الوسوسة، ومن ثم فنحن نحذرك من الوساوس وندعوك إلى تجاهلها وعدم الاسترسال معها، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، فلا داعي لهذا الاكتئاب، فإن الأمر بحمد الله يسير.

والله أعلم.