ما صحة هذا الدعاء، وهو دعاء ليلة الإسراء و المعراج: اللهم إني أسألك يا من أقر له بالعبودية كل معبود، يا من يحمده كل محمود، يا من يطلب عنده كل مفقود، يا من يفزع إليه كل مجهود، يا من سائله غير مردود، يا من بابه عن سؤاله غير مسدود، يا من هو غير موصوف ولا محدود، عطاؤه غير ممنوع ولا منكود، يا من هو لمن دعاه ليس ببعيد، وهو نعم المقصود، يا من رجاء عباده بحبله مشدود، يا من ليس بوالد ولا مولود، يا من شبهه ومثله غير موجود، يا من كرمه وفضله ليس بمعدود، يا من حوض بره للأنام مورود، يا من لا يوصف بقيام ولا قعود يا من لا تجري عليه حركة ولا جمود، يا الله، يا رحمن يارحيم يا ودود، يا راحم الشيخ الكبير يعقوب، يا غافر ذنب داود، يا من لا يخلف الوعد ويعفو عن الموعود، يا من رزقه وستره للعاصين ممدود، يا من هو ملجأ كل مقصي مطرود، يا من دان له جميع خلقه بالسجود، يا من ليس عن نيل وجوده أحد مصدود، يا من لا يحيف في حكمه ويحلم عن الظالم العنود، ارحم عبيدا خاطئا لم يوف بالعهود، إنك فعال لما تريد، يا بار يا ودود صل على محمد خير مبعوث دعا إلى خير معبود، وعلى آله الطيبين الطاهرين أهل الكرم والجود، وافعل ما أنت أهله يا أرحم الراحمين واسأل حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسبة هذا الدعاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم كذب بلا شك، ولا ينبغي الدعاء بهذا الدعاء لما يشتمل عليه من السجع المتكلف الذي يخشى أن يكون من الاعتداء في الدعاء، ولتنظر الفتوى رقم: 179925.

وننبه إلى أن ليلة الإسراء لا يعرف تاريخها على وجه التحديد، ولا يجوز تخصيص ليلة معينة بشيء من الأدعية أو العبادات بزعم أنها ليلة الإسراء، إذ هذا من البدع المحدثة، ولتنظر الفتوى رقم: 38815.

والله أعلم.