استخدمت كمبيوتر العمل في عمل خاص شرعي دون إذن صاحب العمل، لأنه يرفض الاستخدام الشخصي للأجهزة، وربحت مالا من هذا العمل، فهل المال الذي كسبته حلال أم حرام؟ وهل صاحب العمل يعد شريكا لي في الربح، لأنني استخدمت جهازه في عملي الخاص أم لا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز استخدام حاسوب العمل في عمل خاص دون إذن من صاحب العمل، وقد ذكرت أنه لا يأذن بذلك، وقد قال رسول الله في خطبته في حجة الوداع في أيام التشريق: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقونه.. ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد، وحسنه الألباني.

فإن حصل هذا فإنه يعد نوعا من الغصب، تجب التوبة منه، مع ضمان منافع المغصوب بأجرة المثل، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 48561، ورقم: 327703.

وعلى ذلك؛ فإن لصاحب العمل على السائل أجرة المثل عن استعمال الحاسوب، وإن كان السائل أجيرا خاصا عند صاحب العمل، وقام بأعماله الخاصة في وقت العمل دون إذنه، فهذا نوع آخر من التعدي يستوجب الإثم، وقد سبق أن ذكرنا اختلاف العلماء فيه بشيء من التفصيل في الفتويين رقم: 147135، ورقم: 147775.

والله أعلم.