استأجرت من أحد المحلات سماعة بدون تأمين بدافع الثقة، وعندما أرجعتها لم تشتغل، وذلك بسبب عطل حصل مني، فطالب صاحب المحل بالتأمين بالرغم من عدم كتابة ذلك في الفاتورة مسبقًا، فهل أدفع له التأمين أم لا؟ فأنا أخاف أن أظلمه.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن المستأجر لا يضمن العين المستأجرة إلا إذا تعدى، أو فرّط؛ لأنّه أمين، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: لا خلاف بين الفقهاء في أن العين المؤجرة، وكذا منافعها المعقود عليها، تكون قبل القبض في ضمان المؤجر، كما أنه لا خلاف بينهم في أن ضمان العين لا ينتقل إلى المستأجر بعد القبض، وأنها تكون أمانة في يده، فإن تلفت من غير تعديه، أو تفريطه، فلا ضمان عليه.

وعليه؛ فإن كان العطل الذي حصل في السماعة بسبب تعد منك، أو تفريط، فأنت ضامنة، وعليك دفع تعويض هذا العيب لصاحبها.

وأما إذا كان العطل حصل بغير تعد منك، أو تفريط، فلا يجب عليك دفع تعويض لصاحبها.

والله أعلم.